مصطفى النوراني الاردبيلي
40
قواعد الأصول
في هذا المجاز وقال لا اشكال في استعماله في معنى مجازى عام شامل لجميع المعاني ويسمى ذلك بعموم الاشتراك . وجوزه : في الفصول ص 31 حيث قال : والحق وقوع الاشتراك في القرآن . ثم قال : لنا على امكانه عدم ما يقتضى وجوبه وامتناعه وعلى وقوعه في اللغة نص اللغويين عليه في ألفاظ كثيرة كالقرء في الطهر والحيض والعين في الجارية والجارحة وعسعس في اقبل وادبر ثم قال في آخر كلامه : واما على ما حققناه في معنى الكناية وما سيأتي تحقيقه من عدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد فالقرينة المعتبرة في المقامين هي القرينة المعينة للمعنى المراد والصرف يأتي فيهما من جهة المنع عن الجمع . وقال في الكفاية : الحق وقوع الاشتراك للنقل والتبادر وعدم صحة السلب بالنسبة إلى معنيين أو أكثر للفظ واحد واحاله بعض لاخلاله بالتفهم المقصود من الوضع لخفاء القرائن لمنع الاخلال أولا لامكان الاتكال على القرائن الواضحة ومنع كونه مخلا بالحكمة ثانيا لتعلق الغرض بالاجمال أحيانا كما أن استعمال المشترك في القرآن ليس بمحال . وقال صاحب المعالم : ص 32 الأقوى عندي جوازه مطلقا لكنه في المفرد مجاز وفي غيره حقيقة ثم قال : لنا على الجواز انتفاء المانع وعلى كونه مجازا في المفرد تبادر الوحدة عند اطلاق اللفظ فيفتقر إرادة الجميع منه إلى الغاء اعتبار قيد الوحدة فيصير اللفظ مستعملا في خلاف موضوعه لكن وجود العلاقة المصحة للتجوز اعني علاقة الكل والجزء يجوزه فيكون مجازا . واستدل على كونه حقيقة في التثنية والجمع بأنهما في قوة تكرير المفرد بالعطف وقال : والظاهر اعتبار الاتفاق في اللفظ دون المعنى في المفردات ألا ترى انه يقال زيدان وزيدون وما أشبه هذا مع كون المعنى في الآحاد مختلفا وتأويل بعضهم له بالمسمى تعسف بعيد وحينئذ فكما انه يجوز إرادة المعاني المتعددة من الالفاظ المفردة المتحدة المتعاطفة على أن يكون كل واحد منها مستعملا في معنى